ترأّس السيد ياسين وليد، وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، اليوم الثلاثاء 10 مارس 2026، لقاءً وطنيًا خُصِّص لعرض ودراسة مشروع قانون التوجيه الفلاحي الجديد، بمشاركة إطارات القطاع على المستوى الوطني، ومديري مؤسسات ومراكز البحث والتكوين، والدواوين والمؤسسات المالية والاقتصادية الخاضعة للوصاية، بالإضافة إلى رئيس الغرفة الوطنية للفلاحة والأمين العام للاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين، وكذا عدد من الفلاحين.
يهدف هذا اللقاء إلى عرض أهداف مشروع قانون التوجيه الفلاحي والسيادة الغذائية، والسياق العام ومبررات الإصلاحات الواجب إدراجها، وفق نظرة استشرافية وتنظيمية، ورؤية عصرية واستراتيجية تأخذ بعين الاعتبار التحولات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي شهدها القطاع خلال قرابة عقدين من صدور القانون 08-16 لسنة 2008، وكذا التحديات الراهنة والمستقبلية المرتبطة بالأمن الغذائي والتنمية المستدامة.
ويأتي هذا القانون تطبيقًا لتعليمات السيد رئيس الجمهورية، ويُعدّ مشروعُ القانون هذا من بين المحاور الكبرى التي تتضمنها ورقة طريق القطاع 2026-2027، إذ يهدف إلى إعادة تأسيس الإطار التشريعي للفلاحة بإرساء السيادة الغذائية هدفًا استراتيجيًا ومحوريًا.
يتضمن مشروع النص المقترح للنقاش على مستوى فاعلي القطاع جملةً من الأهداف الرئيسية، أبرزها:
- تعزيز السيادة الغذائية الوطنية عبر تحديد الشُّعب الاستراتيجية ذات الأولوية (الحبوب، الحليب، اللحوم، البذور… إلخ)، وتحسين التنسيق بين الإنتاج والتخزين والتحويل والتوزيع.
- حفظ الموارد الوراثية المحلية النباتية والحيوانية.
- إصلاح نظام الدعم والإعانات لاستثمار أمثل للموارد.
- استحداث آليات ضبط فعّالة لحماية المنتجين في حالات فائض الإنتاج، وضمان القدرة الشرائية للمواطن.
- تبسيط الإجراءات الإدارية وتحديث الحوكمة الفلاحية.
- تسريع التحول التكنولوجي والرقمي.
- هيكلة السلاسل القيمية وتعزيز الاستثمار الخاص.
- التسيير المستدام للموارد الطبيعية.
- ترقية مهنة الفلاحين والمربّين عبر التكوين المستمر والإرشاد الفلاحي، واستحداث آليات تحفيزية لاستقطاب الشباب وحاملي المشاريع المبتكرة.
- استحداث نظام متكامل لتسيير المخاطر الفلاحية.
علاوةً على تقديم مشروع قانون التوجيه الفلاحي، أتاح هذا اللقاء أيضًا عرضَ مشروع القانون الجديد الخاص بالعقار الفلاحي، الذي سيوحِّد جميع النصوص التنظيمية والمقررات والمناشير المتعلقة بالعقار الفلاحي واستغلاله بطريقة براغماتية ومستدامة، باعتباره موردًا غير متجدد.
كما جرى عرض التوصيات المنبثقة عن المؤتمر الوطني لعصرنة القطاع الفلاحي المنعقد في أكتوبر 2025.




